ليلة مونتيري الخالدة: أسود الأطلس يُسقطون "الطواحين" من نقطة الجزاء ويواصلون الحلم
After90

🇳🇱 هولندا (2) 1 - 1 (3) المغرب 🇲🇦
دور الـ32 — كأس العالم FIFA 2026™ ملعب مونتيري (إستاديو BBVA) — غوادالوبي، المكسيك الإثنين 29 يونيو 2026 النتيجة النهائية: 1-1 بعد الوقت الإضافي — المغرب يتأهل بركلات الترجيح 3-2
⚡ افتتاحية المراسل
في ليلةٍ حبست الأنفاس على مدرجات إستاديو BBVA، كتب المنتخب المغربي فصلاً جديداً من ملحمته في كأس العالم. تقدّم منتخب هولندا عبر كودي خاكبو في الدقيقة 72، وبدا أن "الطواحين البرتقالية" في طريقها إلى الدور التالي، قبل أن ينقضّ المدافع عيسى ديوب برأسيةٍ قاتلة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر، ويقودها نحو الوقت الإضافي ثم ركلات الترجيح.
وفي مبارزة الأعصاب من على بُعد 12 ياردة، كان الحارس ياسين بونو ورفاقه أكثر هدوءاً وثباتاً، فأهدى إسماعيل صيباري بلاده بطاقة العبور إلى دور الـ16 بنتيجة 3-2، ليُكرّر المغرب سيناريو 2022 حين أطاح بإسبانيا من البوابة ذاتها. وداعاً هولندا… وأهلاً بكندا في هيوستن.
🗓️ بطاقة المباراة
| البطولة | كأس العالم FIFA 2026™ |
| الدور | دور الـ32 (المباراة 76 من البطولة) |
| الملعب | ملعب مونتيري — إستاديو BBVA، غوادالوبي / المكسيك |
| التاريخ | الإثنين 29 يونيو 2026 |
| النتيجة بعد 120 دقيقة | هولندا 1 - 1 المغرب |
| ركلات الترجيح | المغرب 3 - 2 هولندا |
| المتأهل | 🇲🇦 المغرب إلى دور الـ16 |
| هدّافو هولندا | كودي خاكبو (د.72) |
| هدّافو المغرب | عيسى ديوب (د.90+1) |
| المدرّبان | رونالد كومان (هولندا) — محمد الوهبي (المغرب) |
| الخصم القادم للمغرب | كندا — هيوستن، 4 يوليو |
📋 التشكيلتان الأساسيتان
| المركز | 🇳🇱 هولندا (كومان) | 🇲🇦 المغرب (الوهبي) |
|---|---|---|
| حراسة المرمى | بارت فيربروخن | ياسين بونو |
| الدفاع | دامفريس — فان هيكه — فان دايك — أكي — فان دي فين | حكيمي — ديوب — رياض — مزراوي |
| الوسط | فرينكي دي يونغ — خرافنبرخ | بوعدي — العيناوي — أوناحي |
| الهجوم | خاكبو — سامرفيل — بروبي | إبراهيم دياز — الخنوس — صيباري |
اعتمد كومان على بناءٍ هجوميٍ متوازن بقيادة خاكبو ودي يونغ، بينما راهن الوهبي على الكتلة المنظّمة وثلاثي وسطٍ ديناميكي، مع خطورة دائمة من الظهير أشرف حكيمي.
⏱️ مجريات المباراة
الشوط الأول: عاصفة مغربية وتألق فيربروخن
فرض المغرب إيقاعه منذ صافرة البداية، وخلق الفرص الأخطر، لكنّه اصطدم بحائطٍ اسمه بارت فيربروخن. تصدّى الحارس الهولندي لتسديدتين مذهلتين في غضون ثلاث دقائق ليُبقي شباكه نظيفة. وفي أواخر الشوط، أهدر إسماعيل صيباري فرصةً محقّقة من مسافةٍ قريبة. الردّ الهولندي الأبرز جاء في الدقيقة 42 عبر تسديدةٍ أولى لميكي فان دي فين كادت تسكن الزاوية العليا.
الشوط الثاني: القائمة تُنقذ هولندا… ثم يضرب خاكبو
في الدقيقة 52 لعب أوناحي تمريرةً بينية رائعة لحكيمي الذي انفرد بالمرمى، لكنّ تسديدته ارتطمت بالعارضة. واصل المغرب ضغطه، غير أن الضربة جاءت من الجهة المعاكسة: في الدقيقة 72، أطلق فيربروخن الكرة سريعاً، فأسندها فيغهورست برأسه إلى سامرفيل الذي توغّل خلف الدفاع ومرّرها لـكودي خاكبو ليسكنها الشباك. هدفٌ من هجمةٍ مرتدة خاطفة منح "الطواحين" الأفضلية.
نهاية الوقت الأصلي: رأسية ديوب القاتلة
حين بدا أن هدف خاكبو سيكون كلمة النهاية، رفع البديل شمس الدين الطالبي عرضيةً مثالية من الرواق الأيسر في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليرتقي المدافع عيسى ديوب عالياً ويحوّلها رأسيةً صاروخية داخل الشباك. تعادلٌ دراماتيكي أشعل المدرجات وأرسل المباراة إلى الوقت الإضافي.
الوقت الإضافي: فيربروخن يحرم رحيمي
سيطر الحذر على الأشواط الإضافية باستثناء فرصةٍ ذهبية للمغرب، حين كاد سفيان رحيمي يسجّل من مسافةٍ صفرية، لكنّ فيربروخن تدخّل بسرعة بديهةٍ مذهلة في واحدةٍ من أبرز تصدّيات البطولة، ليحسم الأمر نحو ركلات الترجيح.
🥅 ركلات الترجيح — المغرب 3-2
| الترتيب | 🇳🇱 هولندا | النتيجة | 🇲🇦 المغرب | النتيجة |
|---|---|---|---|---|
| 1 | تيون كوبماينرز | ✅ سجّل | نيل العيناوي | ❌ أهدر |
| 2 | جاستن كلايفرت | ❌ أهدر | سفيان رحيمي | ✅ سجّل |
| 3 | فاوت فيغهورست | ✅ سجّل | شمس الدين الطالبي | ✅ سجّل |
| 4 | كوينتن تيمبر | ❌ أهدر | أشرف حكيمي | ❌ أهدر |
| 5 | كرايسينسيو سامرفيل | 🧤 تصدّى بونو | إسماعيل صيباري | ✅ سجّل (الحاسمة) |
| المجموع | — | 2 | — | 3 |
بطل المبارزة: ياسين بونو، الذي تصدّى لركلة سامرفيل ليفتح الطريق أمام صيباري كي يُنهي اللقاء بثقةٍ مطلقة. مبارزةٌ مجنونة شهدت إهداراتٍ من الطرفين، لكنّ المغرب كان أكثر برودة أعصاب في اللحظات الحاسمة.
📊 الإحصائيات: السيطرة المغربية في الأرقام
| الإحصائية | 🇳🇱 هولندا | 🇲🇦 المغرب |
|---|---|---|
| الاستحواذ | 30% | 70% |
| الأهداف المتوقعة (xG) | 0.23 | 1.40 |
| التسديدات على المرمى | 2 | 5 |
| تصدّيات الحارس | 5 | 1 |
| إصابة القائم/العارضة | — | 1 (حكيمي د.52) |
تكشف الأرقام قصةً واضحة: سيطر المغرب على مجريات اللعب سيطرةً شبه مطلقة (70% استحواذ)، وتفوّق بفارقٍ هائل في الأهداف المتوقعة (1.40 مقابل 0.23). ما أبقى هولندا في المباراة لم يكن أداؤها الهجومي، بل تألق حارسها فيربروخن (5 تصدّيات) وكفاءتها العالية في استغلال الفرصة الوحيدة عبر خاكبو.
🔑 لحظات حاسمة في الميزان
| الدقيقة | الحدث | الأثر |
|---|---|---|
| الشوط الأول | تصدّيان متتاليان لفيربروخن خلال 3 دقائق | أبقى الشباك نظيفة رغم الأفضلية المغربية |
| 52 | تسديدة حكيمي ترتطم بالعارضة | فرصة تقدّم مغربية ضائعة |
| 72 | هدف خاكبو من مرتدة (صناعة سامرفيل) | أعطى هولندا الأفضلية |
| 90+1 | رأسية ديوب التعادلية (عرضية الطالبي) | أنقذ المغرب وأطال عمر المباراة |
| الوقت الإضافي | تصدّي فيربروخن لرحيمي من مسافة صفرية | حرم المغرب الحسم المبكّر |
| الترجيح | تصدّي بونو لسامرفيل | مهّد للتأهل المغربي |
🌍 السياق والدلالات
- تكرار سيناريو 2022: للمرة الثانية في تاريخه، يُقصي المغرب قوةً أوروبية كبرى من كأس العالم عبر ركلات الترجيح، بعد إسبانيا في قطر 2022.
- مسيرة بلا هزيمة: دخل المغرب هذا الدور دون خسارة في البطولة (فوزان وتعادل)، مدعوماً بلقب كأس أمم إفريقيا وإنجاز نصف نهائي 2022.
- حسرة هولندية متجدّدة: يتواصل انتظار "الطواحين" للقبٍ عالميٍّ أول، إذ تبقى أحلامها معلّقة حتى 2030 على الأقل.
- التاريخ بين المنتخبين: كانت الغلبة تاريخياً لهولندا في مواجهاتهما السابقة (أبرزها فوز 2-1 في مونديال 1994)، لكنّ مغرب اليوم منتخبٌ مختلفٌ تماماً.
- المحطة التالية: يضرب المغرب موعداً مع المنتخب الكندي المستضيف في دور الـ16 بمدينة هيوستن يوم 4 يوليو.
🏅 رجل المباراة
ياسين بونو (المغرب) — قاد فريقه بثباتٍ طوال 120 دقيقة، وكان البطل الأبرز في ركلات الترجيح بتصدّيه الحاسم لركلة سامرفيل. خلفه، يستحق عيسى ديوب إشادةً خاصة لرأسيته التي أنقذت الحلم المغربي، فيما يبقى بارت فيربروخن أفضل من في الجانب الهولندي رغم الخروج.
✍️ خلاصة المراسل
لم تكن ليلة مونتيري مجرّد مباراة في دور الـ32، بل كانت اختباراً للأعصاب والإرادة. استحقّ المغرب التأهل بالأداء قبل النتيجة، بعدما فرض أفضليةً واضحة في الاستحواذ وصناعة الفرص، وأظهر شخصيةً صلبة حين ردّ على هدفٍ متأخر بهدفٍ أكثر تأخّراً. أما هولندا، فتغادر البطولة وهي تجترّ مرارة سيناريو بات مألوفاً: أداءٌ دون المستوى يُنقذه حارسٌ استثنائي، قبل أن تخونها نقطة الجزاء.
أسود الأطلس يواصلون الزئير… والحلم الإفريقي ما زال حياً في مونديال 2026.
تقرير تحليلي — كأس العالم FIFA 2026™ | دور الـ32